السيد تحسين آل شبيب
83
مرقد الإمام الحسين ( ع )
لي : قل له : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل من البيت والحجر ، وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر ، وإن لله بقاعا يحب أن يدعى فيها فيستجيب لمن دعاه والحائر منها . نستلخص من هذه الرواية وإن تعددت أساليب الرواة ، أن الحائر من البقاع المطهرة ، وأن الله تعالى يحب أن يذكر فيه ، ويقبل الدعاء من هذا الموضع الشريف ( 1 ) . فضل تربة قبر الحسين ( عليه السلام ) ( التربة ) لغة بمعنى مطلق التراب ، فالترب والتربة ، والتراب ، لها معنى واحد معروف . لكنها صارت حقيقة عرفية في بعض أقسام التراب وهو ( التربة الحسينية ) ، وهو التراب المأخوذ من القبر ، أو الموضوع على الصندوق ، أو الموضوع في الحائر ، وهو ما يصح إطلاق العرف على الطين المأخوذ من القبر لو وجد . بل أطلقت التربة على كون المقصود فيها طين القبر ، ومنه قول الصادق ( عليه السلام ) : " وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف فيها " ( 2 ) . لقد حث الأئمة الأطهار شيعتهم بالتبرك بتربة الحسين ( عليه السلام ) ، حتى صاروا يحلمونها معهم للتبرك أو للسجود عليها عند كل صلاة ، وقد انتشرت هذا العادة بين المسلمين منذ بداية الدعوة أي في السنة الثالثة للهجرة ، عندما وقعت الحرب بين المسلمين والمشركين في موقعة أحد ، وقد انهد فيها أعظم ركن للإسلام ، وأقوى حامية من حماته ، وهو حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخوه من
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 287 ، بحار الأنوار 101 : 113 . ( 2 ) الأرض والتربة الحسينية : 28 .